القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    تقول أيضاً: لنا قريب يقدم لنا بعض الحاجات المنزلية البسيطة، وهذه الحاجات مما اعتاد الناس أن يبيعوها، فقدمنا له نقوداً فلم يأخذها واعتبر أن هذه الحاجة هدية، وبعد مدة استعملنا هذه الحاجات تبين لنا أنه قد سرقها من شركة أجنبية يعمل حارساً عندها، فما حكم استعمالنا لهذه الحاجة بعد معرفتنا أنها مسروقة؟

    جواب

    متى علمتم أن هذه الحاجات مسروقة، فالواجب عليك ردها إلى أصحابها؛ لأن هذا منكر وإنكار المنكر واجب، فإذا علمتم أنها مسروقة فردوها إلى أهلها، وأخبروه أن هذا لا يجوز له، وأن الواجب عليه أداء الأمانة مع الشركة ومع غير الشركة، والله المستعان. نعم.


  • سؤال

    يقول: قمت بإحضار بعض الناس لكي يعملوا في إحدى دول الخليج وأخذت منهم بعض النقود برضاهم، فهل يحق لي ذلك وإن كان غير ذلك فماذا أفعل؟

    جواب

    إذا كنت اتفقت معهم على مال معلوم من بلادهم حتى توصلهم إلى الخليج وتقوم بما يجب من قيمة التذاكر وغير ذلك، هذا شيء لا حرج فيه، لأنك أديت عنهم مالاً حتى توصلهم إلى إحدى دول الخليج بسبب خدمتك لهم، وسعيك لهم في إيصالهم إلى دول الخليج حتى يعملوا هناك، أما إن كانت الأموال التي أخذتها من أجل الشفاعة لهم في أن يعملوا عند فلان أو عند فلان والنفقة على حسابهم لكن أعطوك المال لأجل الشفاعة اللي عند فلان أو فلان حتى يستخدمهم فلا ينبغي لك أن تأخذ المال، في الحديث: من شفع لأخيه شفاعة فأهدى له هدية فقد أتى باباً عظيماً من أبواب الربا فلا تأخذ عن شفاعتك مالاً، أما إذا كنت خدمتهم في شيء أعطوك المال عن خدمة أخذت لهم الجوازات تعبت لهم في الإقامة عملت أعمالاً كفيتهم إياها وأعطوك المال لخدمتك فقط، فلا حرج فلا نعلم حرجاً في ذلك في مقابل الخدمة التي خدمتهم إياها. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    تقول في الفقرة الأخيرة سماحة الشيخ: هل يجوز لنا أن نأكل مما يهديه لنا هذا الرجل من أكل وخضروات وغيره أم لا؟

    جواب

    الهدية لها شأن آخر، إذا كان مكسبه طيب لا بأس، الهدية تقبل حتى من الكافر إذا لم يكن هناك موجب لردها، الهدية أمرها أوسع، لكن إذا أراد ردها هجرًا له وتعزيرًا له من باب التنبيه على خطئه فإذا رد هديته وهجره حتى يتوب يكون هذا أصلح من باب التأديب، ومن باب الحث على إقام الصلاة وأدائها، فإذا لم يقبل هديته ولم يزره وهجره فهذا مشروع إذا كان فيه مصلحة، أما إذا كان قبولها والمجيء إليه أقرب إلى الصلاح وإلى أن يستفيد فلا بأس. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المستمع عبيد بن حسين الإبراهيم سوري مقيم في عرعر بعث برسالة مطولة بعض الشيء يقول فيها: توفي ابن خالتي وقامت أمه بالتصدق لولدها، حيث أعطتني بقرة بصفة وقف لابنها أستفيد من لبنها على أن أطعم تلك البقرة وأعتني بها، وشاء الله أن البقرة ماتت حيث نطحت فذبحتها وبعت لحمها بمبلغ سبعة آلاف ليرة سوري، وصرفت تلك الفلوس حيث أنني محتاج لها، سؤالي: هل أشتري بقرة بدلاً منها وأعطيها للمتوفى كصدقة، أو أترك من بقرتي حيث أن لدي الآن بقرة أخرى أفيدوني جزاكم الله خيراً؟

    جواب

    نعم، الواجب عليك أن تشتري بقرة مثلها حسب الطاقة، بالفلوس التي حصلت لك حين بعت البقرة بعد الذبح تصرفها في بقرة أخرى، تكون وقفاً وصدقة بدل التي ذبحت، وإذا كان عندك بقرة تناسب وعرضتها على اثنين من أهل المعرفة والخير ورأيا أنها مناسبة فلا بأس بالقيمة التي عندك، تكون وقفاً بدل البقرة التي ذبحت، وإذا اشتريت من غيرك بالسبعة الآلاف التي عندك بقرة أو زدت عليها من نفسك فهذا أحوط لك وأبعد عن التهمة، ويكون حكم البقرة الجديدة كالبقرة القديمة. نعم.


  • سؤال

    المستمع عبيد بن حسين الإبراهيم سوري مقيم في عرعر بعث برسالة مطولة بعض الشيء يقول فيها: توفي ابن خالتي وقامت أمه بالتصدق لولدها، حيث أعطتني بقرة بصفة وقف لابنها أستفيد من لبنها على أن أطعم تلك البقرة وأعتني بها، وشاء الله أن البقرة ماتت حيث نطحت فذبحتها وبعت لحمها بمبلغ سبعة آلاف ليرة سوري، وصرفت تلك الفلوس حيث أنني محتاج لها، سؤالي: هل أشتري بقرة بدلاً منها وأعطيها للمتوفى كصدقة، أو أترك من بقرتي حيث أن لدي الآن بقرة أخرى أفيدوني جزاكم الله خيراً؟

    جواب

    نعم، الواجب عليك أن تشتري بقرة مثلها حسب الطاقة، بالفلوس التي حصلت لك حين بعت البقرة بعد الذبح تصرفها في بقرة أخرى، تكون وقفاً وصدقة بدل التي ذبحت، وإذا كان عندك بقرة تناسب وعرضتها على اثنين من أهل المعرفة والخير ورأيا أنها مناسبة فلا بأس بالقيمة التي عندك، تكون وقفاً بدل البقرة التي ذبحت، وإذا اشتريت من غيرك بالسبعة الآلاف التي عندك بقرة أو زدت عليها من نفسك فهذا أحوط لك وأبعد عن التهمة، ويكون حكم البقرة الجديدة كالبقرة القديمة. نعم.


  • سؤال

    في أحد أسئلته يقول: شخص له ثلاث زوجات، كل واحدة منهن لها أولاد ذكور وإناث وتختلف عن الزوجة الأخرى من جهة عدد الذكور والإناث، ويرغب الزوج قسمة العقارات عليهن بحيث يعطي كل واحدة منهن مسكنََا لها ولأولادها الذكور والإناث، علمًا بأن المساكن تختلف بعضها عن بعض من جهة القيمة والمساحة، فهل هذه القسمة مطابقة للشرع أم كيف توجهونه؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إن كانت القسمة للسكن فقط والعقار باقي على ملكه بحيث يقدر عليه بعد موته ويرثونه، هذا لا حرج يجتهد في التوزيع بينهم وفي إسكانهم والإنفاق عليهم، والعقار على ملكه يبقى على ملكه، وإذا مات حكمه حكم بقية العقار وإرث بين الجميع فلا بأس. أما إذا كان المقصود تمليكه فلابد من المساواة والعدل، يعطي الزوجات على السواء ويعطي الأولاد على السواء للذكر مثل حظ الأنثيين، يعطي الذكر مثل الأنثى مرتين، وكل زوجة يساويها بالأخرى حتى يعدل بينهن لأن الرسول ﷺ يقول: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ويقول ﷺ: من كانت له زوجتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل. فالحاصل: أن عليه العدل حسب الطاقة في زوجاته وفي أولاده إذا كان عطاء تمليك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    تسأل سماحتكم -جزاكم الله خيرًا- عن صديقة لها متوفىً زوجها تقول: إنها أحيانًا تأخذ منها بعض المال، ولكن تفكر في بعض الأوقات وتقول: أرجو أن لا أكون قد أخذت هذا المال بغير حقه؛ لأنه من مال أيتام، فبماذا توجهونها وذلكم الحال؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا كنت لا تعلمين؛ فلا حرج عليك، وعليك حسن الظن، والحذر من الوساوس، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    بعد هذا رسالة بعثت بها إحدى الأخوات المستمعات رمزت إلى اسمها بالحروف (ن. م) تقول: يوجد عندي خماخم ذهب قد اشتريتها هدية لشغالة كانت عندي سابقًا، وعند سفرها نسيتها عندي، هل تنصحونني بإعطائها لخدامة أخرى، أم أتصرف فيها تصرفًا آخر؛ لأني أخشى إذا بعثتها إليها ألا تصل؟

    جواب

    الواجب بعثها إليها، إذا كنت أعطيته إياها، وتملكتها منك، ولكن نسيتها فهي ... كسائر مالها، الواجب عليك إيصالها إليها بالطريقة الممكنة، وليس لك التصرف فيها بإعطائها خدامة أخرى ولا غيرها، الواجب إيصالها إلى الخدامة التي أعطيتها إياها، ولا ترجعي في هبتك؛ يقول النبي ﷺ: الراجع في هبته كالراجع في قيئه. فالواجب إيصالها إليها بالطريقة الممكنة، أما إذا عجزت عن إيصالها إليها؛ فإنك تتصدقي بها عنها، إذا لم يتيسر إيصالها إليها؛ فإنه يتصدق بها عنها. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    بعد هذا رسالة بعثت بها إحدى الأخوات المستمعات رمزت إلى اسمها بالحروف (ن. م) تقول: يوجد عندي خماخم ذهب قد اشتريتها هدية لشغالة كانت عندي سابقًا، وعند سفرها نسيتها عندي، هل تنصحونني بإعطائها لخدامة أخرى، أم أتصرف فيها تصرفًا آخر؛ لأني أخشى إذا بعثتها إليها ألا تصل؟

    جواب

    الواجب بعثها إليها، إذا كنت أعطيته إياها، وتملكتها منك، ولكن نسيتها فهي ... كسائر مالها، الواجب عليك إيصالها إليها بالطريقة الممكنة، وليس لك التصرف فيها بإعطائها خدامة أخرى ولا غيرها، الواجب إيصالها إلى الخدامة التي أعطيتها إياها، ولا ترجعي في هبتك؛ يقول النبي ﷺ: الراجع في هبته كالراجع في قيئه. فالواجب إيصالها إليها بالطريقة الممكنة، أما إذا عجزت عن إيصالها إليها؛ فإنك تتصدقي بها عنها، إذا لم يتيسر إيصالها إليها؛ فإنه يتصدق بها عنها. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    امرأة توفيت سماحة الشيخ، وتركت قطعة أرض لمن يقرأ لها القرآن بعد وفاتها، فكيف التصرف في تلكم الأرض؟ ولا سيما وقد سمعنا أن قراءة القرآن، وإهداء ثوابها إلى الموتى غير جائزة، وهذا السؤال من المستمع: عيسى محمد سالم.

    جواب

    نعم غير مشروع قراءة القرآن للأموات، ولكن هذه الأرض تصرف غلتها في جماعة معلمي القرآن، تصرف غلتها للذين يعلمون القرآن، ولها أجرها العظيم، تعينهم.. في جماعة القرآن في البلد، أو في أي بلد، تصرف الغلة للقائمين بتعليم القرآن، حتى يستعينوا بها في أجور المدرسين، أو شراء الكتب، ونحو ذلك، أما أن يقرأ القرآن للميتة، لا. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع (م. ص. ع) يقول في رسالته: دخلت أحد المساجد ومعي مصحف، ورأيت في المسجد مصاحف ذات طباعة واضحة، وقمت باستبدال مصحفي بواحد من تلك المصاحف الموجودة في المسجد، هل يحق لي ذلك، أم لا؟

    جواب

    ليس لأحد أن يأخذ من أوقاف المسجد شيئًا، لا من المصاحف، ولا من غيرها، إلا إذا كانت موضوعة للتوزيع، إذا كان وضعها الواضع للتوزيع؛ فلا بأس بذلك، إذا قال له الإمام أو المؤذن: هذه للتوزيع؛ فلا بأس، أما إذا كان وضعت لينتفع بها المصلون، والقراء في المسجد؛ فليس لأحد أن يأخذ منها شيئًا، ولا أن يضع بدلها ما هو دونها، نعم. المقدم: نذكر التعليل لو تكرمتم؟ الشيخ: لأنها وقف، لأنها وقف على القراء في المسجد. المقدم: هذه ناحية. الشيخ: ولأن وجود ما هو أصلح ينبغي أن يبقى للقارئ الذي أراده الموقف، فلا يأخذ الطيب، ويدع ما هو دونه، يبقى الطيب لأهل المسجد. المقدم: وحتى لا يخلو المسجد. الشيخ: وكذلك هذا منه حتى لا يخلو من المصاحف أيضًا، لكن قد يقول: أنا وضعت مصحفي بدل المصحف. المقدم: لا، قصدي حتى لا يخلو المسجد من المصاحف ذات الطباعة الجيدة. الشيخ: نعم هذا مطلوب. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المستمع: أحمد محمد مصري مقيم في جدة بعث برسالة مطولة بعض الشيء يقول فيها: لي أخت تزوجت من رجل، ثم طلقت منه بعد أن أنجبت منه بنتين، وتزوجت برجل آخر وهي تعمل، ويدخل راتبها البيت، وقد تمكنت من بناء شقة هي وأختها، وزوجها يعلم بذلك، وبعد أن انتهت من بناء هذه الشقة، فإن زوجها يطلب منها أن تكتب ما تمتلكه من هذه الشقة لابنتها التي أنجبتها منه، وحرمان ابنتيها من زوجها الأول، مع العلم أنها بنت هذه الشقة من مالها الذي كانت تعمل وتحصل عليه، وجهونا حول هذا الموضوع، جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    لا يجوز لهذا الرجل أن يلزمها بذلك، ولا أن يأمرها بذلك، ولا يجوز لها أن تطيعه في ذلك؛ لأن هذا من الظلم، والرسول -عليه الصلاة والسلام- يقول: اتقوا الله، و اعدلوا بين أولادكم. فالواجب عليها أن تعدل بين بناتها، وأن يكن سواء في وصيتها وعطيتها، وليس لها أن تحيف فتزيد واحدة على أخرى، وليس له أن يأمرها بذلك، بل هذا حرام عليه، وهو من الإعانة على الإثم والعدوان، ومن الأمر بالظلم فلا يجوز، فليس لها طاعته في هذا الأمر، بل هذه معصية، والرسول  يقول: إنما الطاعة في المعروف لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ولو أوصت، أو أعطت البنت التي هي بنته دون البنتين؛ فالعطية باطلة، والوصية باطلة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    المستمع محمد علي محمد عسيري بعث برسالة مطولة ملخص ما فيها طلب إيضاح أحكام الوقف، وهل يجوز بيعه إذا تعطلت منافعه، ونقله إلى مصالح أخرى، جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    نعم الوقف لا يباع ولا يوهب ولا يورث كما قاله النبي ﷺ: تصدق بأصلها قال لعمر تصدق بأصلها، لا يباع ولا يوهب، ولكن ينفق وثمره فالوقف لا يباع ولا يوهب ولا يورث، بل يبقى حبسًا تنفق غلته وثمرته في الوجوه التي عين، وجوه الخير التي عينها الواقف، وإذا تعطلت منافعه؛ فإنه يباع، ولا يترك، يباع ويرجع ثمنه فيما هو أصلح منه إذا تعطلت المنافع، لكن من طريق المحكمة، إذا كانت البلاد فيها محكمة؛ تراجع المحكمة حتى تضبط الأمور. أما إذا كان في بلاد ما فيها محكمة؛ فالولي يقوم بذلك، وكيل الوقف يبيعه، ويشتري به ما هو أصلح، إن كان بيتًا؛ اشترى بيتًا أصلح، ولو صغيرًا، أو دكانًا ولو صغيرًا حسب التيسير، يجتهد في تحصيل ما هو أصلح ولا يترك معطلًا؛ لأن هذا من إضاعة المال، والرسول ﷺ نهى عن إضاعة المال، فإذا تعطلت منافع الوقف؛ فإنه يباع، ويشترى به ما هو أصلح من بيت، أو دكان، أو مزرعة، أو نحو ذلك، تنفق ثمرته في الوقف الذي بيع ثمرته مثلما في غلة الوقف الذي بيع حسب الوصية، وحسب وثيقة الوقف. أما إذا كان في بلد فيها محاكم شرعية؛ فإن الوكيل يراجع المحاكم، ويرى ما توجهه إليه. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    من المستمع حسن سعيد محمد القعيدي من اليمن حضرموت رسالة ضمنها أكثر من سؤال، في سؤال له طويل ملخصه يقول: إذا انقطعت منافع الوقف فهل يباع لينتفع بثمنه في جهة أخرى؟

    جواب

    نعم، إذا تعطلت منافع الوقف؛ يباع ويشترى به ما هو أصلح منه، فإذا كان بيتًا تعطل، أو دكانًا تعطل؛ يباع، ويشترى به بيت أصغر، أو دكان أصغر ينتفع به، أو أرضًا تعطلت من الزراعة، ما رغب فيها الناس؛ تباع حتى تتخذ مساكن، ويشترى بها ما هو أصلح منها، أو يعمرها صاحب الوقف بيوتًا للسكن، إذا كان يستطيع ذلك، ولا تعطل؛ لا يترك الوقف عاطلًا؛ لأن هذا من باب إضاعة المال، لا يجوز، بل يجب أن ينظر في أمره، إما بإصلاحه، وتعميره، وإما ببيعه وشراء ما هو أصلح منه، ويكون ذلك بواسطة المحكمة، إذا كان في البلاد محكمة، في بلاد إسلامية فيها محكمة، وإلا يكون ذلك بواسطة أهل الخير، كمركز إسلامي، أو العالم الذي يوثق به في البلد، أو في الأقلية الإسلامية؛ حتى يتعاون مع ناظر الوقف في ذلك. المقصود: أن ناظر الوقف يتعاون مع أهل الخير في ذلك حتى يبرئ ذمته، وحتى يسلم هذا الوقف من التعطل. أما إذا كان في بلد فيها محكمة؛ فإن الناظر يستشير المحكمة، ويسير على ضوء توجيهات المحكمة في البيع، وفي شراء البديل، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذه رسالة وصلت من المغرب، من أحد الإخوة المستمعين، يقول في هذا شخص أهديت له هدية عبارة عن مجوهرات ذهبية، هل له أن يبيعها، ويستفيد بثمنها؟ أفتونا جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    نعم، إذا أهدي لك هدية، وليست رشوة، هدية من أخ محب، أو من قريب ليست في مقابل خيانة ولا .. فلا بأس، تكون مالًا لك تتصرف فيها .. تبيعها .. تمسكها .. تهديها إلى غيرك، لا بأس، أما إن كانت رشوة حتى تميل عن الحق، أو حتى تحكم بالجور، أو حتى تظلم أحدًا؛ فلا يجوز ذلك، إذا كانت هذه الهدية رشوة لك حتى تظلم، أو تخون في قضية عندك، أو أنت قاضي وتحكم بغير الحق، كل هذا منكر. وأما إذا كان هدية لله وفي الله؛ لأنك صديقه؛ لأنك أخوه في الله؛ لأنك قريبه؛ ليس لأي أمر آخر من أمور الخيانات والظلم؛ فلا بأس بذلك، هي مال لك تتصرف فيها، والسنة لك أن تقابله، أن تثيبه على هديته، كان النبي ﷺ يقبل الهدية، ويثيب عليها، يعني: يعطي عليها المقابل، هذا هو الأفضل. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    السائل من القصيم يقول: هل إهداء المصحف جائز إذا كان قد أتاني هدية لست بحاجة إليه لوجود آخر عندي، فهل إهداء المصحف جائز؟

    جواب

    نعم، إلى المسلم تعطيه المسلم، تهديه إلى أحد المسلمين طيب. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذا السائل حمدي يعمل بالرياض يقول: بأنه يعمل بالمملكة، فهل عند عودتي لبلدي لا بد من أخذ هدايا للأهل والأقارب، علمًا بأن ذلك الموضوع سوف يكلفني الكثير، وهل إذا لم آخذ هدايا أكون قد ارتكبت إثمًا من باب قطيعة الرحم لأهلي، وجهونا في ذلك؟

    جواب

    الهدايا غير واجبة، لا، ما هو بلازم، الهدايا غير واجبة، ولا تكون قاطعًا للرحم إذا ما حملت هدايا، الهدايا باختيارك إن رأيت أن تأخذ هدايا لخواص أقاربك؛ فلا بأس، وإلا ليس بلازم، أنت أعلم بالمصلحة، المهم أن تحفظ المال لحاجة البيت، وحاجتك، وحاجة أهلك، فإذا اشتريت هدية خفيفة للزوجة، أو لأبيك، أو لأمك، أو لإخوانك؛ فلا بأس، وإن شق عليك ذلك؛ فالحمد لله، ما لزوم هدية، المال احفظه لحاجة البيت، لحاجتك، أو لقضاء دينك، أما الهدايا فهي مستحبة عند اليسر .. عند القدرة واليسر إذا أهديت لإخوانك، الرسول ﷺ يقول: تهادوا تحابوا اللهم صل عليه وسلم، فالهدية طيبة مع القدرة، ومع السعة إذا تيسرت من غير تكلف. المقدم: جزاكم الله خيرًا يا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    هذه سائلة تقول في هذا عندي مبلغ من المال، وأريد أن أجعله وقفًا في سبيل الله  و أي الأعمال أفضل في هذا الوقف، هل هو بناء مسجد، أم غيره أفضل، دلوني يا سماحة الشيخ مأجورين؟

    جواب

    إذا كان المال كثيرًا فاجعليه في عقار... في وجوه الخير، بناء المساجد، والصدقة على الفقراء والمساكين، ومساعدة طلبة العلم في طلب العلم، مساعدة من يقوم بعمل شرعي، ويعجز عنه. المقصود: أن يكون في أعمال البر، إذا كان مالًا كثيرًا، يشترى به عقارًا كبيرًا، أو عقارات توقف في أعمال البر، ووجوه الخير، من الصدقة على الفقراء والمساكين .. من مساعدة المجاهدين في سبيل الله .. من بناء المساجد إلى غير هذا من وجوه الخير، الصدقة على الأقارب المحاويج، إلى غير ذلك. أما إن كان قليلًا فاصرفيه في الصدقة على الفقراء إذا كان في أقارب فقراء؛ فأعطيهم إياه، فإن كان ما هناك أحد؛ يصرف في تعمير المساجد، أو في الفقراء في غير البلد إذا كان ما في البلد فقراء بلدك. المقصود: أنه يكون في وجوه البر، لكن إذا كان قليلًا؛ تجعلينه في الفقراء، أو في تعمير المساجد مساهمة، كله طيب. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    السائلة من اليمن تقول: لي جارة ملتزمة بشرع الله، والحمد لله، ولكن زوجها شارب للخمر، وهناك شبهة في بيعه للخمر، ما حكم الأكل الذي تهديه لي هذه الجارة، هل أقوم بأكله أم لا، وهل أقبل ما تهديه إلي من هدايا؛ علمًا بأنها تدعوه إلى الله؛ فلا يجيب، وجهونا بذلك؟

    جواب

    لا حرج في ذلك إذا كان سامحًا لها تهديه، إذا كان سامحًا لها تهديه من ماله؛ فلا بأس؛ لأن المال المختلط يجوز أخذه، والنبي ﷺ أكل من طعام أهل الكتاب، واشترى منهم، وهم يأكلون الربا، ومع هذا اشترى منهم طعامًا، وأكل من طعامهم؛ فدل ذلك على أن المال المختلط الذي فيه ربا، أو فيه ثمن خمر، أو ما أشبه ذلك، وعندهم أموال أخرى حلال لا بأس، الأصل الحل والإباحة حتى تعلم أن هذا المال ربا أو هذا المال من ثمن الخمر، فلا، إذا علمت أن هذا الطعام اشتراه من ثمن الخمر، أو اشتراه من الربا فلا يجوز، وأما إذا لم تعلم؛ فالأصل الإباحة والحل. ولكن هذا الزوج ينبغي لها أن تبتعد عنه مهما أمكن، وإن كان مسلمًا لكن كونه يعتاد شرب الخمر؛ هذه معصية عظيمة، وفسق ظاهر، فكونها تطلب الطلاق منه وتعافه خير لها وأولى لها، وخير لذريتها أيضًا، نسأل الله العافية والسلامة. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    السائل يقول: هل تقبل هدية من مشرك؟

    جواب

    هذا فيه تفصيل: إذا كانت الهدية لا تتضمن شرًا على مسلم، لا يتسلط بها الكافر عليه، أو لا يتجرأ بها على المسلمين، ولا يترتب عليها شر؛ فإنه يقبلها المسلم، ويكافئ عليها، يكافئ عليها مثلها، أو أحسن منها، والنبي ﷺ قبل من قوم، ورد على قوم، قبل من مشركين بعض الهدايا، ورد على آخرين، لم يقبل هداياهم. فإذا كان قبولها أصلح، يترتب عليها تأليف قلبه، ومحبته للمسلمين، ويثيب عليها أكثر من المهدى إليه؛ قبلها، فإن كان قبولها يسبب شرًا على المسلمين، أو أن هذا المهدي يتجرأ على المسلمين، أو يؤذيهم، أو يفعل أشياء تضرهم بسبب هذه الهدية، أو المُهدَى إليه هذه الهدية تفضي إلى محبته للكافر المُهدِي، والتعاون معه فيما يضر المسلمين؛ لم يقبلها؛ لئلا تضره؛ لئلا تجره إلى الباطل. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذا السائل ناصر إبراهيم من حوطة بني تميم، يقول في هذا حصل وأن قمت ببيع بيت صغير مبني من الطين، وبعد البيع عثرت الوالدة على وثيقة لهذا البيت ووجد فيها وقف في أضحية من ريعه دون علمي ولم يدخل علي من هذا البيت شيء من إيجاره، والمبلغ المبيوع بهذا البيت هو خمسة آلاف ريال منذ أكثر من عشر سنوات، فهل يسقط البيع شرعًا في هذه الحالة، أم يلزمني نقل الوقف ويبقى في ذمتي سماحة الشيخ؟

    جواب

    عليك مراجعة المحكمة في إبطال البيع وبقاء الوقف على حاله، وعرض الوثيقة على القاضي والقاضي ينظر في الأمر، فإن لم يتيسر رد البيع فالثمن يجعل في وقف آخر الذي دخل عليك يكون في وقف آخر، يكون في نخلة تقع وقفًا له، يكون في أواني تكون وقفًا له تستعمل ينتفع بها، المقصود: الثمن تجعله في شيء ينفع الميت نخلة أو نخلتين ينتفع بثمرها أو غير ذلك مما ينفع الميت، حسب التيسير. نعم. المقدم: شكر الله لكم يا سماحة الشيخ، وبارك الله فيكم وفي علمكم، ونفع بكم المسلمين.


  • سؤال

    هل يجوز أخذ أي كتاب سواء كان قرآن أو أي كتاب آخر كتب عليه وقف، هل يجوز أخذه من المسجد؟

    جواب

    لا يجوز أخذه من المسجد، بل يترك في المسجد لينتفع به من كان في المسجد من القراء، يطالعون فيه يستفيدون منه؛ لأن الواضع الذي وضعه في المسجد أو في مكتبة المسجد قصده نفع الناس، فلا تأخذ المصحف الذي في المسجد ولا الكتاب الذي في المسجد، دعه للقراء في المسجد أو في المكتبة التي في المسجد. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المستمع (م. م) من قطر بعث يسأل ويقول: هناك بعض أناس يأتون بمصاحف قديمة ويضعونها في المساجد ويستبدلونها بمصاحف جديدة من نفس المسجد فهل هذا جائز؟

    جواب

    ليس لأحد أن يأخذ من مصاحف المسجد شيء، المصاحف التي في المسجد يجب أن تبقى في المساجد وليس لأحد أن يأخذ منها شيئًا أو يبدلها، بل الواجب تركها في المساجد؛ لأن أهلها أرادوا أنها وقف لينتفع بها المسلمون في المسجد، فليس لأحد أن يأخذ منها شيئًا ولا أن يبدلها لا بقديم ولا بجديد. المقدم: هل الاستعارة من المساجد جائزة أو لا؟ الشيخ: ليس له أن يستعير، أما من المكتبات لا بأس إذا سمح مدير المكتبة والقائم عليها بالإعارة لا بأس، أما ما وضع في المسجد من الكتب أو من المصاحف فلا يستعار بل يطالعه وهو في المسجد. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    إحدى الأخوات المستمعات رمزت إلى اسمها بالحروف (س. ح. أ) بعثت برسالة تقول فيها: هذه أول رسالة أكتبها إليكم، بعد أن وجدت أن هذا البرنامج هو خير الدروب التي تضيء للمسلم، ونحن معشر المسلمين دائمًا ما نحتاج لمثل هذه الأشياء تنير لنا طريق الدين، وسنة الرسول ﷺ، وأنا من المداومين على الاستماع لهذا البرنامج، وعليه وبعد أن وجدت طريقًا يمكن للإنسان أن يسأل فلدي سؤال عسى أن أجد الرد عليه وهو:أنا متزوجة ولدي طفل، وكنت حاملًا وزوجي يعمل بالسعودية، وعندما حضر إلينا بالسودان، قد نزل بمنزل شقيقه لضيق منزلنا، وقد أحضر إلي أشياء خاصة، وعندما أراد أن يسلمني هذه الأشياء قام بقسمتها بيني وبين زوجة شقيقه بالنصف، لدي سؤال:هل يجوز شرعًا هذه القسمة؟ وأنا كزوجة في الشرع، أريد ردًا واضحًا بما أني قد تضررت من هذه القسمة، وأرى كأنها ضرتي، وفي الختام أرجو أن أجد الرد.والسلام عليكم ورحمة الله.

    جواب

    لا حرج في هذه القسمة، الزوج له الحرية في أن يعطيك، ويعطي زوجة أخيه، وزوجة عمه وزوجة أبيه، وله أن يعطي أيضًا من يرى من قريباته، لا حرج عليه في ذلك، ولا يجوز لك أن تكرهي ذلك، أو تضرري من ذلك، أو يكون عليك مشقة من ذلك إذا أحسن إليك، وأعطاك ما يجب لك من الكسوة والنفقة، فلا حرج عليه، إذا وسع الله عليه، وأحسن إلى زوجة أخيه من باب الصلة، ومن باب البر بأخيه، والمجاملة لأخيه، كونه سكن عندهم أيضًا، هذا من مكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال أن يكرم زوجة أخيه وزوجة عمه وزوجة أبيه. وكذلك من مكارم الأخلاق أن يحسن إلى جيرانه وأقاربه جميعًا من ذكور وإناث. فينبغي أن تعينيه على هذا الخير، وأن تكوني زوجة صالحة تعين على الخير، وتساعد على بر الوالدين، وعلى صلة الرحم، وعلى إكرام الجيران، إذا أعطاك حقك، فإذا أعطاك ما يجب من الكسوة اللائقة، والحاجات اللائقة، ثم وسع الله عليه، وأعطى زوجات إخوته، أو أعطى أخواته أو عماته أو خالاته، أو نساء جيرانه على وجه ليس فيه ريبة ولا فتنة، فلا بأس بذلك، والحمد لله، هذا كله عمل طيب مشكور، ينبغي لمثلك أن يساعده على هذا، ويشكره على هذا؛ لأنه من مكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال إذا أدى حقك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذا السائل يقول -يا سماحة الشيخ- من السودان: هل يجوز لي أن أمنع الهبة كالنخيل التي وهبها جدي تقربًا للسيد أو الولي؟

    جواب

    إذا كان جدك أو أبوك وقف نخلات، أو بيت على ضريح فلان، يبنى منه عليه، أو ينفق منه على تطييب المحل، أو البناء عليه، أو تجصيصه، أو ما أشبه ذلك، فالوقف باطل، هذا الوقف باطل، وهو يكون للورثة، يكون وقفًا باطلًا، ويكون للورثة، ولا يعتمد؛ لقوله ﷺ: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ويقول ﷺ: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد فلا بد أن تكون الأوقاف على الوجه الشرعي، فالوقف الذي لا يوافق الشرع يكون باطلًا. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    سؤالها الآخر تقول: والدي من ذوي الأموال والعقارات، وله أولاد ذكور ومن الإناث، أنا وأختي، ولكنه لا يعدل بيننا في الهبات؛ فهو يعطي الأولاد أموالًا نقدًا وعقارات بدون مقابل، ولكي يتخلص من مطالبتنا يسجل عقود بيع بينهم صورية، وإذا طالبنا يهددنا بإعطائهم ما تبقى وحرماننا من كل شيء. علمًا أنه يصلي ويصوم ويقرأ القرآن، وإذا قلنا له: هذا حرام عليك يستهزئ بنا ويسخر منا، وحتى أختي الثانية تسبب في طلاقها من زوجها منذ ثلاثين سنة، ورفض تزويجها مرة أخرى حتى بلغ عمرها الآن خمسين سنة، ومع ذلك لا ينفق عليها، بل إخوتي مرة يعطفون عليها ويعطونها، ومرة أخرى يطردونها بسبب تأثير والدي عليهم، فقد زرع الكراهية في نفوسهم نحونا، إضافة إلى ما جرت عليه العادة عندنا من عدم تزويج الفتاة إلا من ابن عمها مهما كان، فما رأيكم في هذا؟ وبماذا تنصحون والدنا هذا؟

    جواب

    أولاً: الواجب على الرجل أن يتقي الله في أولاده، وأن يعدل بينهم في العطية، وليس له الجور والحيف، بل يجب أن يعدل بينهم في العطية، فيعطي الرجل ضعف المرأة كالميراث، هذا هو الصواب؛ لقول النبي ﷺ: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ولما جاءه بشير بن سعد الأنصاري  وقد أعطى ابنه النعمان غلامًا قال له النبي -عليه الصلاة والسلام-: أكل ولدك أعطيته مثل هذا؟ قال: لا، قال: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم وقال لما أشهده: إني لا أشهد على جور فهذا يدل على أن التفضيل بين الأولاد، أو إعطاء بعضهم، وترك البعض جور وظلم، وهذا هو الصواب من أقوال أهل العلم كما دل عليه الحديث الشريف. فالواجب على أبيك تقوى الله، وأن يعدل في أولاده، وإذا لم يعدل وجب على الحاكم الشرعي أن يلزمه بالعدل، وأن ينقض العطايا التي فيها الحيف والجور، وإذا كانت بصور بيع لا حقيقة له يبطل هذه البيوع الباطلة إذا ثبت لدى الحاكم أنها حيلة، فالبيع الذي يكون بالحيلة باطل وجور وظلم، والله سبحانه أوجب على الآباء والأمهات العدل في أولادهم وألا يجوروا، وأن يحرصوا على أن يكونوا في البر لهم سواء. وكذلك ليس للوالد أن يمنع بناته الزواج، بل عليه أن يساعد في الزواج، ولا يجوز له أن يجبرها على ابن عمها، بل إذا جاء الكفء من بني عمها أو غيرهم وجب على الولي التزويج، سواء كان الولي أبًا أو غير أب، هذا هو الواجب، وقد جاء في الحديث: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض، وفساد كبير والله -جل وعلا- قال: فََلا تَعْضُلُوهُنَّالبقرة:232] نهى الأولياء عن العضل، فإذا عضل الوالد زالت ولايته، وساغ للقاضي أن يولي غيره من بقية العصبة الأقرب فالأقرب. فالمقصود: أن والدك إذا كان عمله ما ذكرت فقد أساء وعصى ربه، فعليه التوبة إلى الله، وعليه أن يعدل بين أولاده، وعليه أن يرد العقود الباطلة التي تحيل بها وسماها بيعًا، وليست ببيع، وإنما هي عطايا، وعلى الحاكم الشرعي إذا علم هذا بالبينة أن يبطل العقود، وأن يرد العطايا الجائرة، وأن يلزمه بالتسوية بين أولاده. كما أن على القاضي أن يلزمه بتزويج البنت التي يخطبها الكفء، يلزم القاضي أن يلزمه بالزواج، أو يعزله عن هذا الأمر، ويحكم عليه بالعضل، ويسمح للأقرب من العصبة بعد الوالد بالتزويج، هذا هو الواجب على الأولياء وعلى حكام الشرع في علاج، هذه المسائل، نسأل الله للجميع الهداية، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    هذه رسالة من المستمع (ع. ع. س. الغامدي) يقول: كان والدي -رحمه الله- قد أوقف أرضًا زراعية بجانبها بئر، على أن يصرف ريع هذه الأرض في استمرار دلو على البئر بمعنى لغرض سقاية المارة الذين كانوا في السابق يمرون بهذه الأرض مشيًا على أقدامهم، أو ركوبًا على دوابهم من الحيوانات، فأوقف الأرض لهذا الغرض، والآن لم يعد هناك من يمر بهذه الأرض من المشاة، حتى يستفيدوا من السقي من هذه البئر بواسطة الدلو الموقوفة الأرض لأجل استمرار بقائه، وأيضًا الأرض تركت من الزراعة؛ لذا فليس لها ريع الآن.فأرشدونا إلى العمل الأفضل لنا فعله تجاه هذا الوقف.

    جواب

    ينبغي في مثل هذا التشاور مع قاضي البلد في بيع الوقف هذا، وصرف ثمنه في وقف أنفع للمسلمين في بلد تنتفع بهذا الوقف في البركة ماء ينتفع بها الناس، أو في إيجاد حوض، بركة من الماء لسقي مواشيهم، أو ما أشبه ذلك مما يحل محل الدلو الأولى. يتشاور صاحب الوقف هذا مع فضيلة القاضي فيما تنقل إليه هذه الأرض، تباع ويصرف ثمنها فيما يناسب ويجانس ما أراده الواقف السابق، فإن لم يتيسر شيء من ذلك صرف ثمنها فيما ينفع المسلمين من تعمير المساجد التي هي في حاجة إلى التعمير، أو ما أشبه ذلك مما يراه القاضي نافعًا للمسلمين، ومن جملة المصالح العامة، نعم. المقدم: يعني: لو أنفق نقدًا مثلًا سلم إلى أحد من المحتاجين أو وزع؟ الشيخ: لا، إذا ينصرف في مثله يكون أحسن، إذا تيسر صرفه في بركة تنفع المسلمين في بعض القرى، أو صرفه في إيجاد بئر تسقي بعض المارة، أو تسقي بعض الفقراء في بعض القرى المحتاجة، أو بعض البادية إذا وجد شيء من هذا، فهو أفضل، حتى يجانس ما أراده الواقف، فإن ما تيسر صرف فيما هو أنفع وأبقى مثل المساجد وأشباهه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    السائلة في آخر أسئلتها تقول: سماحة الشيخ، جزاكم الله عنا وعن جميع المسلمين خير الجزاء، هل تعتبر الهدية رشوة في هذه الحالة، حيث بأنها قامت بعمل خير، وهو تدريس بنت الجيران، وقالت: إذا نجحت فلك هدية، وقلت لها: لا أريد هدية؛ لأنني أعمل هذا لله، ولكنها أصرت عليها، فما حكم أخذ هذه الهدية سماحة الشيخ؟

    جواب

    ما دمت قصدت وجه الله في عدم أخذ الهدية فالأحوط لك أن لا تأخذي شيئًا، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    هذه رسالة من السائل أبو إهاب مصري، يعمل بالكويت، بعث بعدة أسئلة في سؤاله الأول يقول: أنجب والدي ستة أولاد وبنتًا واحدة، ولقد جاهد -رحمه الله- حتى أتم تعليمنا إلا واحدًا من إخوتي شاء الله أن لا ينال حظه من التعليم مثلنا، وذلك لرغبة من الوالدة في أن يظل مع والده يعمل معه في فلاحة الأرض، حيث أننا من أبناء الريف، وقبل وفاة الوالد طلبت أنا من والدي أن يخص أخي المذكور بقدر معين من الأرض التي يملكها عوضًا له عن جهده طوال سنوات عدة، ولكونه لم ينل حظه من التعليم مثلنا، والحقيقة أنه -رحمه الله- رفض ذلك مرارًا، ولكنه أمام إلحاحي وإلحاح الوالدة وبعض الإخوة وافق على أن يحرر لأخي عقد بيع وشراء صوري لقطعة محددة من الأرض، ولكن دون أن يقبض منه أي ثمن، بل أخذ عليه صكًا بمبلغ سبعمائة جنيه، فما مدى صحة هذا العقد الذي تم بين الوالد وبين أخي؟علمًا بأن العقد موجود عندي بصفة أمانة لحين إتمام الإجراءات، وهل الصك الذي أخذه والدي على أخي يدخل ضمن تركته ويطالب به أخي أم لا؟

    جواب

    إذا كان الواقع ما ذكره السائل فالصك المذكور لا عبرة به؛ لأنه كذب وحيلة؛ فلا وجه له، لكن إذا سمح إخوته الورثة جميعًا بهذه القطعة لهذا الأخ للسببين المذكورين؛ لكونه ساعد أباه، ولكونه لم يتعلم، فلا بأس إذا سمحوا له بهذه القطعة، أو سمح بعضهم، فمن سمح منهم سقط حقه من هذه القطعة، ومن لم يسمح فهو على حقه، أما هذا العقد المزور فلا قيمة له، ولا يلتفت إليه، نعم. المقدم: إنما تعتبر كهبة يعني من الورثة. الشيخ: إذا سمحوا بها. المقدم: إذا سمحوا بها صحيحة. الشيخ: ومن لم يسمح فهو على حق.


  • سؤال

    لها سؤال قريب في معناه من الأول تقول: إذا أهدى لي شخص طعامًا، سواءً كان ذلك الشخص جارًا، أو قريبًا، أو صديقًا، وهو لا يصلي، ولا يصوم، ويشرب الخمر، هل يجوز قبول هديته؟

    جواب

    هذا فيه تفصيل: إن كان قبولها يرجى فيه خير، وأن الله يهديه، ويقبل من المهدى إليه النصيحة، ويتأثر؛ فلا مانع من قبولها، لكن إذا كان فيها لحم لا، لا تأكل اللحم إذا كان لا يصلي، إلا إذا كانت فاكهة شيء ما يحتاج ذبحًا، فاكهة، أو شبه فاكهة، لا بأس. أما إذا كان لا، معاند، ولا يرجى فيه خير، لا تقبل هديته، اهجره، ولا تقبل هديته، لعل الله يهديه، لا تقبل هديته، ولا تقبل دعوته، ولا تزوره، بل يستحق الهجر؛ لتركه الصلاة، وإعلانه الخمر، والمعاصي الظاهرة، فهذا يستحق الهجر؛ لعله يتوب، فيتوب الله عليه. أما إذا كان في قبول هديته مصلحة شرعية، أو في زيارته مصلحة شرعية للدعوة إلى الله، وتوجيهه إلى الخير، وإنكار المنكر عليه؛ لعل الله يهديه بأسبابك، فهذا لا بأس، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    لها سؤال قريب في معناه من الأول تقول: إذا أهدى لي شخص طعامًا، سواءً كان ذلك الشخص جارًا، أو قريبًا، أو صديقًا، وهو لا يصلي، ولا يصوم، ويشرب الخمر، هل يجوز قبول هديته؟

    جواب

    هذا فيه تفصيل: إن كان قبولها يرجى فيه خير، وأن الله يهديه، ويقبل من المهدى إليه النصيحة، ويتأثر؛ فلا مانع من قبولها، لكن إذا كان فيها لحم لا، لا تأكل اللحم إذا كان لا يصلي، إلا إذا كانت فاكهة شيء ما يحتاج ذبحًا، فاكهة، أو شبه فاكهة، لا بأس. أما إذا كان لا، معاند، ولا يرجى فيه خير، لا تقبل هديته، اهجره، ولا تقبل هديته، لعل الله يهديه، لا تقبل هديته، ولا تقبل دعوته، ولا تزوره، بل يستحق الهجر؛ لتركه الصلاة، وإعلانه الخمر، والمعاصي الظاهرة، فهذا يستحق الهجر؛ لعله يتوب، فيتوب الله عليه. أما إذا كان في قبول هديته مصلحة شرعية، أو في زيارته مصلحة شرعية للدعوة إلى الله، وتوجيهه إلى الخير، وإنكار المنكر عليه؛ لعل الله يهديه بأسبابك، فهذا لا بأس، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    عندنا وعند سنة الوليمة في الزواج يكون هناك دفتر يسجل عليه أسماء الذين يدفعون نقودًا للعريس، وعندما تكون هناك وليمة عند أحد الذين دفعوا للعريس، يخرج العريس الأول الدفتر ليرى كم دفع له من قبل هذا العريس الثاني، ثم يدفع هو زيادة على ما دفعه له الأول، فهل هذا شيء مباح؟الشيخ: أعد.المقدم: يقول: عندنا وفي بلدنا -ويسمي بلده سماحة الشيخ- وعند سنة الوليمة في الزواج يكون هناك دفتر يسجل عليه أسماء الذين يدفعون نقودًا للعريس، وعندما تكون هناك وليمة عند أحد الذين دفعوا للعريس يخرج العريس الأول الدفتر ليرى كم دفع له هذا العريس، ثم يدفع هو زيادة على ما دفعه له الأول، فهل في هذا شيء من الحرمة، وهل هو نوع من الربا؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    لا حرج في ذلك إذا كانت عادة عندكم لا حرج، الحمد لله؛ لأنه من باب المساعدة، والتعاون على الخير، وهذه عادة بين الناس مواساة للعريس بالمال، وبغير المال من الأشياء الأخرى، كل هذا تختلف فيه عادات الناس، هذا يدفع دراهم، وهذا يدفع أشياء أخرى. فالمقصود: أن هذه العادات لا حرج فيها في التعاون على الخير على البر والتقوى، ولا بأس إن شاء الله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أحمد سالم له هذا السؤال، يقول: سماحة الشيخ! عندنا أراضي زراعية وقف لمسجد صغير وقديم، فهل يجوز لنا أن نبيع بعض هذه الأوقاف لمصلحة إنشاء مسجد كبير، ومتسع للقرية؟ علمًا بأن أصحاب الوقف أموات، وهذه المزارع الموقوفة لا يستفيد المسجد القديم من وقفها بشيء؛ لأنها بأيدي أشخاص لا يؤدون حقها.

    جواب

    عليكم مراجعة المحكمة، هذه المسائل من خصائص المحاكم، فعليكم أن تراجعوا المحكمة في هذا الأمر العظيم، وفيما تراه المحكمة الكفاية، إن شاء الله. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    أيهما أفضل: الإثابة على الهدية عندما تعطى لي، أم إنفاق المال على الوالدين والأقربين؟ علمًا بأنني لا أستطيع الجمع بينهما؟

    جواب

    كان النبي ﷺ إذا أهدي إليه هدية يقبلها، ويثيب عليها من جاء له هدية، وصاحبها يمكن أن يقبل الثواب يثاب، يعني: يعطى مقابل. أما إذا كان لا، ما يريد الثواب فلا حرج، إذا كان إنما هي صدقة لأجل فقره، أعطاه إياه لأجل فقره، أو أعطاه إياه من الزكاة هذا ما يحتاج أن يثاب، أما الهدية العادية التي للتحبب فالأفضل أن يقابل، ويعطى مقابل هديته، كان الرسول ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها، اللهم صل عليه. المقدم: أحسن الله إليكم يا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    هذا سائل من سوريا فهمت الحقيقة من رسالته الطويلة وأسلوبه بحكم الشرع في نظركم فضيلة الشيخ في الأب الذي يفرق بين أولاده في الأعطية؟

    جواب

    لا يجوز، الواجب على الآباء العدل؛ لأنه ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم، فلا يجوز للأب ولا للأم التفضيل بين الأولاد بل يجب التسوية للذكر مثل حظ الأنثيين، هذا هو الواجب على الرجل والمرأة في أولادهم، لكن لو كانوا مرشدين، وسمحوا أن يخص واحد منهم بشيء فلا بأس إذا كانوا مرشدين وسمحوا لأبيهم أو لأمهم أن تخص أحدًا منهم بشيء لأسباب اقتضت ذلك فلا بأس، أما أن يخص أحد دون أحد، أو يفضل أحد على أحد؛ فلا يجوز إلا بإذن المرشدين. نعم. المقدم: شكر الله لكم يا سماحة الشيخ وبارك الله فيكم وفي علمكم ونفع بكم المسلمين.


  • سؤال

    من أسئلة السائلة هيلة المرشد من القصيم تقول: يا سماحة الشيخ حفظكم الله، هل تكفر الذنوب بالهدايا والأعطيات للفقراء والمحتاجين وذوي القرابة والأصدقاء؟

    جواب

    الصدقات تطفئ الخطيئـة كما قال ﷺ: الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار الصدقات ثوابها عظيم وأجرها كبير، وهي من أسباب تكفير الخطايا وحط السيئات. أما الهدايا فيها تفصيل، الهدايا إذا أهداها لقريبه لصلة الرحم هذه من أسباب تكفير السيئات، صلة الرحم عمل صالح، أما إذا أهداها لشيء آخر؛ لمجاملة أو لطلب مكافأة، هذا لم يقصد بها عملًا صالح. أما إذا أهداها لقريبه أو لأرحامه أو لفقير تسمى صدقة، وللقريب تسمى صلة، صلة رحم يؤجر عليها. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    يقول السائل من الكويت: هل يجوز وضع المصاحف في المساجد؟ وهل يكون لمن وضعها أجر على كل حرف يقرأ من هذا المصحف، ووضع هذا المصحف بنية أن يكون أجر القارئ للمتوفى فهل هذا مشروع؟

    جواب

    وضع المصاحف في المساجد مشروع؛ لأنه يعين من جاء للمسجد على القراءة، وصاحبه له أجر، يرجى له أجر كبير؛ لأنه ممن أعان على الخير، والرسول  يقول: والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ويقول ﷺ: من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته. وإذا سبل المصاحف للأموات، أو كُتبَ علم؛ فلهم أجر في ذلك، إذا سبل مصحفًا، أو كتاب علم من كتب الحديث الشريف، أو من كتب التفسير، أو الفقه؛ فله أجر في ذلك، وإذا نوى هذا الوقف لأبيه أو أمه فله أجر في ذلك، وللموقوف له أجر في ذلك. المقدم: الحمد لله.


  • سؤال

    في آخر أسئلة هذه السائلة، تقول سماحة الشيخ: أنا أحب معلمتي تذكر بأنها .. تقول السائلة: أنا أحب معلمتي في الله، وفي نهاية الدراسة أهديت لها هدية من باب التآلف والمحبة بيننا، هل يجوز لي هذا؟

    جواب

    ترك الهدية أحوط؛ لأنه قد يسبب الميل إليك دون بقية التلميذات، ترك الهدية أولى وأحوط؛ لأن المدرسة من العمال، ولا تنبغي الهدية للعمال، فالأحوط لك والذي ينبغي أن لا تهدي شيئًا؛ لأن هذه الهدية قد تسبب ميلًا من المدرسة إليك، وحيفًا على البقية بسبب الهدية، فالأحوط والذي يظهر من الأدلة عدم الهدية للمدرسات والمدرسين. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    ننتقل إلى رسالة أخرى وصلت من الأخوين: محمود فرحات، وعبد الرحمن الشدوي من الظهران، الإخوان لهم مجموعة من الأسئلة يسألون في سؤالهم الأول ويقولون:هناك عادة متبعة بين أفراد إحدى القبائل، تتمثل بأنه يجب على كل من يحضر ختان المولود الذكر دفع مبلغ من المال للوالد يتراوح من خمسين إلى مائة ريال، ما رأي سماحتكم في هذه العادة من الناحية الشرعية؟

    جواب

    إذا كان من عادة القبيلة، أو من عادة الأقارب بينهم الإهداء إلى أصحاب المولود في وقت الختان، أو في وقت العقيقة، أو في أي وقت بعد الولادة، فلا حرج في هذا من باب التبرع، ومن باب التعاون لا نعلم بأسًا في ذلك، كما أن من عادة الكثير من الناس مساعدة المتزوج إذا بلغهم أنه سيتزوج، أو دعاهم إلى الوليمة ساعدوه في الزواج؛ كل هذا من باب التعاون على الخير. والمسلمون شيء واحد يتعاونون على البر والتقوى وعلى مصالحهم وعلى سد حاجة الفقير، ولا سيما إذا كان صاحب المولود فقيرًا؛ فإن مساعدته من أهم القربات، لا في العقيقة ولا في غيرها. نعم.


  • سؤال

    من إحدى الأخوات المستمعات، تقول: أختكم في الإسلام (د. ع. ح) من العريش، أختنا لها قضيةٌ تقول فيها: سيدة كانت متزوجة، فمات عنها زوجها، وترك لها ولدين، ولم يترك لها أي مال، فتركت الأولاد لأهلهم، وتزوجت من رجلٍ آخر، وأنجبت منه ولدًا وبنتًا، ثم قام هذا الرجل الذي تزوجته بكتابة قطعة أرضٍ زراعية لها، فهل يجوز أن تكتب هذه الأرض باسم أولادها من هذا الرجل؛ لأنها أرض أبيهم في الأصل، أم تترك الأرض يرث فيها أولادها من الرجل الأول؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الواجب عليها ترك الأرض للجميع، فليس لها أن تخص أولادها من الزوج الجديد، الأرض تكون للجميع، تعدل بينهم؛ يقول النبي ﷺ: اتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم ولو كانت الأرض من الزوج الجديد صارت ملكًا لها، فليس لها أن تعطيها أحدهم، وليس لها أن توصي بها لأحدهم، بل للجميع، تبقى في يدها، في ملكها، ويرثونها عنها، أو تقسمها بينهم لا بأس، أما أن تخص بها أحدًا منهم؛ فلا. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    هذه أخت سائلة تقول: ما حكم تقديم الهدية بالنسبة للمعلمات يا سماحة الشيخ في آخر العام الدراسي؟

    جواب

    تركه أولى لا، لا تعطي لا يعطين الهديات لا تقدم الطالبة هدية؛ لأن الهدية للمعلمة قد تفضي إلى المحاباة والحيف ولا ينبغي للمعلمة أن تقبل هدايا الطالبات؛ لأن هذا قد يفضي إلى اتهامها أو حيفها؛ ولأنها بمنزلة العمال وهدايا العمال غلول فينبغي للأمير والمعلم عدم قبول الهدايا ممن تحت يده حتى لا يجره ذلك إلى الحيف والظلم. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    تسأل أختنا هل يجوز للمعلمة قبول الهدية من الطالبات؟ وإذا كان لا يجوز لها ذلك فهل يجوز قبولها بعد انتهاء العام الدراسي وتسليم النتائج؟ وإذا كان ذلك أيضًا لا يجوز، فهل يجوز لها قبولها من الطالبات بعد انتهاء مدة تدريسها في تلك المدرسة إذا أرادت الانتقال من هذه المدرسة لمدرسة أخرى؟

    جواب

    الذي ينبغي للمعلمة ترك قبول الهدايا؛ لأنها قد تجرها إلى الحيف، وعدم النصح في حق من لم يهد والزيادة في حق المهدية والغش، فالأحوط للمؤمنة في هذا أن لا تقبل الهدية من الطالبات بالكلية؛ لأن ذلك قد يفضي إلى ما لا تحمد عقباه، والمؤمن يحتاط لدينه ويبتعد عن أسباب الريبة والخطر. أما بعد انتقالها من المدرسة إلى مدرسة أخرى فلا يضر ذلك؛ لأن الريبة قد انتهت حينئذ والخطر مأمون، وهكذا بعد فصلها من العمل إذا أهدوا إليها شيئًا فلا بأس. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    من جدة السائل (ع. ب. ي) يقول: سماحة الشيخ حفظكم الله، أنا متزوج من امرأة صالحة ولم يرزقني الله منها بولد، وقد أكد الأطباء على عدم قدرتها على الإنجاب ولا أملك غير البيت الذي نسكن فيه، فهل يمكنني أن أسجل البيت الذي نسكن فيه باسمها حتى يكون عونًا لها في حياتها، أم أن هذا محرم، علمًا بأنها زوجتي الوحيدة، ولا أنوي الزواج مرة أخرى ولي ستة من الإخوة والأخوات؟

    جواب

    لا حرج في ذلك إذا أعطيتها بيتك وسجلته باسمها في صحتك فلا بأس، أما في حال المرض لا، أما في صحتك إذا أعطيتها بيتك أو أعطيتها شيئًا آخر من مالك فلا حرج في ذلك. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم، وبارك فيكم سماحة الشيخ.


  • سؤال

    رجل له أربعة أولاد، منهم واحد موظف ومتزوج وله خمسة أولاد، وجزء من المال الذي بيد والده توفير من رواتب الولد المذكور، مع العلم بأن هذا الولد قائم بنفقة أولاده ووالديه وإخوانه؛ لأنهم في بيت واحد، فأحب والده أن يتبرع لابنه المذكور بخمس المال الذي بيده، مقابل عن عمله ودخله.

    جواب

    قد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: اتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم1] متفق على صحته. فليس للوالد أن يخص بعض أولاده بشيء إلا برضا الباقين المكلفين المرشدين في أصح قولي العلماء. لكن إذا أحب أن يجعل ما قبضه من رواتبه في المستقبل قرضًا عليه، أو أمانة عنده، فلا بأس، وعليه أن يوضح ذلك في وثيقة معتمدة، وبذلك يكون قد حفظ له حقه الذي دخل عليه أو بعضه، ولا يكون أعطاه شيئًا، وإنما هو ماله حفظه له. والله أعلم2]. رواه البخاري في (الهبة وفضلها)، باب (الإشهاد في الهبة)، برقم: 2587، ومسلم في (الهبات)، باب (كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة)، برقم: 1623. استفتاء مقدم لسماحته من السائل /أ. ع. ن، وأجاب عنه سماحته برقم 841، في 25/3/1395هـ، عندما كان رئيسًا للجامعة الإسلامية. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 20/49).


  • سؤال

    في حالة اختلاف شخصين على مال، وتحكيم ثالث بينهما، واغتصاب الثالث شيئًا من هذا المال بموافقتنا هل يحل له ذلك أم يحرم عليه؟

    جواب

    إذا حكَّم شخصان ثالثًا بينهما في مالٍ، فأخذ منه شيئًا بإذنهما وموافقتهما فلا أعلم فيه بأسًا، ولا يسمى ذلك اغتصابًا، بل هو هبة منهما له. أما إن شرط عليهما أن لا يحكم بينهما إلا بجعل، فهذا في حله نظر وتفصيل1]. مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (20/62).

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up